بحث

"الدعم السريع يصد هجوم بورتسودان ويؤكد السيطرة على كازقيل"

السبت 03/يناير/2026 - الساعة: 10:14 ص

صحيفة بحر العرب - متابعات:

 

أكد مصدر عسكري مطلع أن قوات الدعم السريع تمكنت من التصدي لهجوم بري شنته قوات بورتسودان على منطقة كازقيل الاستراتيجية في السودان، في محاولة يائسة لتغيير موازين القوى وفتح منفذ عسكري جديد لفك الحصار عن مناطق محاصرة.

 

وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الاشتباكات العنيفة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى في صفوف قوات بورتسودان، التي اضطرت للانسحاب من المنطقة بعد فشل هجومها.

 

وأضاف المصدر أن قوات الدعم السريع فرضت سيطرة محكمة وانتشاراً واسعاً في محيط كازقيل والمناطق المجاورة مثل الرياش والحمادي، نافياً بذلك التقارير التي تحدثت عن سقوط هذه المواقع بيد قوات بورتسودان.

 

وأكد أن الهجوم كان محدوداً بمنفذ واحد فقط، ولم يغير شيئاً في خريطة السيطرة التي تظل تحت سيطرة الدعم السريع بالكامل.

 

ويأتي هذا الهجوم في إطار محاولات متكررة لقوات بورتسودان لفك الحصار عن مناطق استراتيجية في جنوب كردفان،وسط تراجع ملموس لقدرتها على المناورة في ظل التضييق العسكري المتزايد من قبل الدعم السريع.

 

ويعكس هذا التصعيد المتواصل تعقيد المشهد العسكري في المنطقة واحتمالية اندلاع مواجهات إضافية، رغم غياب أي تأثير فعلي على الواقع الميداني الحالي.

 

يرى المراقبون أن هذه التطورات العسكرية تضع المنطقة على شفا مرحلة جديدة من التصعيد، قد تحمل في طياتها تحديات أمنية غير مسبوقة.

 

إذ رغم محدودية الهجوم الأخير، إلا أنه يعكس حجم التوترات المستمرة والصراعات الدائرة بين القوى المتنازعة، مما يزيد من احتمالات اشتعال مواجهات إضافية قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار الإقليم.

 

في الوقت نفسه، تشير التحليلات إلى أن قدرة قوات الدعم السريع على الحفاظ على السيطرة تكمن في التنظيم القوي والقدرة على التحرك السريع، ما يجعل أي محاولة لفك الحصار أو تحقيق اختراقات ميدانية من قبل قوات بورتسودان صعبة التنفيذ على أرض الواقع.

 

ويُنتظر أن تستمر العمليات العسكرية مع احتمالات تفاوضية أو تدخلات خارجية قد تسعى لاحتواء النزاع، لكن حتى اللحظة يبقى المشهد العسكري محاطًا بحالة من الغموض والقلق المتزايد.

 

خسائر متتالية

 

أكد مصدر عسكري أن الهجوم البري الذي شنّته قوات بورتسودان على منطقة "كازقيل" جاء عقب سيطرة قوات الدعم السريع على منطقة الكويك والمعسكر العسكري داخلها، مشيرًا إلى أن الهجوم المباغت لم يسفر عن أي تغيير ميداني يُذكر.

 

وأضاف المصدر أن الهزيمة الثقيلة التي لحقت بقوات بورتسودان خلال الهجوم قلّصت من فرص تكراره، خصوصًا في ظل الضربتين المتتاليتين اللتين تلقتها الأولى في كازقيل والثانية في الكويك، ما دفعها لاحقًا إلى الرد باستهداف قرية "الفردوس" في زالنجي، في محاولة وصفها بـ"اليائسة" لاستعادة التوازن.

 

وفي هذا السياق، أوضح الخبير في الجماعات الإسلامية، صلاح حسن جمعة، أن الهجوم على كازقيل كان جزءاً من خطة عسكرية معدّة مسبقًا تهدف إلى فك الحصار المفروض على جنوب كردفان، باعتبارها منطقة استراتيجية حيوية، مشيرًا إلى أن خسارتها تعني فقدان السيطرة على كامل إقليم دارفور وخمس ولايات إضافية، بينها غرب كردفان.

 

جمعة شدد على أن فشل هذا الهجوم يعكس مأزقًا حقيقيًا لقوات بورتسودان التي تواجه ضغوطًا ميدانية متزايدة، مع تقلص هوامش المناورة أمامها وفقدانها زمام المبادرة في عدة جبهات.

متعلقات:

آخر الأخبار