بحث

نحو السلام العادل والشامل والمستدام في اليمن

السياسي مصطفى بن خالد يطرح رؤية استراتيجية لتحالف إقليمي عربي يصنع السلام المستدام في اليمن

الأحد 04/يناير/2026 - الساعة: 12:40 ص

صحيفة بحر العرب - خاص

 

السياسي مصطفى بن خالد يطرح رؤية استراتيجية لتحالف إقليمي عربي يصنع السلام المستدام في اليمن

 

في طرحٍ سياسي–استراتيجي لافت، دعا السياسي مصطفى بن خالد إلى تأسيس تحالف إقليمي عربي جديد يقود عملية صناعة سلام عادل وشامل ومستدام في اليمن، منتقلاً بالملف اليمني من مربع إدارة الأزمة إلى أفق إنهاء الحرب وبناء الدولة، عبر مقاربة إقليمية متوازنة وشراكة دولية دون وصاية.

 

وأوضح بن خالد، في ورقة تحليلية معمّقة بعنوان "نحو تحالف إقليمي لصناعة السلام في اليمن"، أن الأزمة اليمنية لم تعد تعاني من غياب المبادرات، بقدر ما تعاني من اختلال بنيوي في إدارتها إقليمياً ودولياً، حيث انصرفت الجهود خلال السنوات الماضية إلى احتواء تداعيات الصراع، دون معالجة جذوره المتمثلة في انهيار الدولة، وتفكك العقد الوطني، وتعدد مراكز القرار، وتضارب الأجندات الإقليمية.

 

تحالف يقود ولا ينافس الأمم المتحدة

وأكد بن خالد أن اللحظة الراهنة، في ظل التحولات الإقليمية وتراجع شهية الصراع، تمثل نافذة تاريخية لإطلاق تحالف عربي واضح القيادة، لا يعمل بديلاً عن الأمم المتحدة، بل سنداً سياسياً واستراتيجياً لها، بهدف توحيد الرؤية الإقليمية حول أولوية واحدة: استعادة الدولة اليمنية وإنهاء الحرب.

نواة التحالف المقترح

واقترح أن تتشكل نواة هذا التحالف من:

المملكة العربية السعودية، سلطنة عُمان، جمهورية مصر العربية، دولة قطر، دولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، استناداً إلى تكامل أدوارها السياسية والجيوسياسية، من الجوار المباشر والتأثير الميداني، إلى الثقل العربي، وخبرة الوساطة، ودعم بناء الدولة وإصلاح القطاع الأمني.

وشدد على أن هذا التحالف غير موجه ضد أي طرف، ولا يهدف إلى إعادة توزيع النفوذ، بل يقوم على مبدأ جوهري:

دعم الدولة اليمنية لا إدارة الفواعل المسلحة.

 

مبادئ حاكمة لا تسويات مؤقتة

وأشار بن خالد إلى أن نجاح هذا الإطار مرهون بالالتزام بجملة مبادئ، في مقدمتها:

•وحدة الأرض والمصير اليمني

•الالتزام بمخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية والقرارات الدولية ذات الصلة

•دعم الدولة الاتحادية المدنية العادلة

•رفض عسكرة السياسة ومنطق الغلبة

•تحييد اليمن عن صراعات المحاور الإقليمية

 

معتبراً أن هذه المبادئ تمثل عقداً سياسياً ناظماً وليس مجرد تسوية مرحلية.

 

شراكة دولية ضامنة دون وصاية

 

وفي الشق الدولي، شدد بن خالد على أهمية دور الولايات المتحدة، وروسيا والصين والمملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي كداعمين وضامنين للعملية السياسية، ومساهمين في إعادة الإعمار وحماية الملاحة الدولية، على أن يكون دورهم ضمانياً لا قيادياً، ضمن مسار تقوده المنطقة ويملكه اليمنيون.

 

تحييد الفاعلين ذوي النفوذ

وتناول الطرح بواقعية ملف الدول ذات التأثير المباشر في الصراع، مؤكداً ضرورة إدماج أدوار الإمارات وإيران ضمن أطر إقليمية منضبطة، تهدف إلى تحييد التدخلات السلبية، ومنع توظيف اليمن كساحة صراع، دون منح شرعية للتدخل أو السماح بتحويله إلى عامل تعطيل دائم.

 

اليمن وأمن البحر الأحمر

وأكد بن خالد أن استقرار اليمن يمثل ركيزة أساسية لأمن البحر الأحمر وباب المندب، وأن غياب الدولة أدى إلى تهديد الملاحة الدولية وأمن الطاقة، مشدداً على أن بناء دولة يمنية مستقرة هو الضمانة الحقيقية لأمن الإقليم والعالم.

خلاصة الرؤية

وختم الشيخ مصطفى بن خالد طرحه بالتأكيد على أن اليمن لا يحتاج إلى مزيد من الرعاة، بل إلى قيادة إقليمية مسؤولة، وشراكة دولية ضامنة، وإطار سياسي يضع الدولة اليمنية في قلب الحل، معتبراً أن التحالف الإقليمي العربي المتوازن يمكن أن يشكل نقطة التحول التاريخية نحو سلام دائم يخدم اليمنيين، ويعزز أمن المنطقة، ويحمي المصالح الدولية.

متعلقات:

آخر الأخبار